السيد الخميني
مقدمة 28
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الدالّة على الجلوس فلا تدلّ على اللزوم ولا التعيين ؛ لأنّ الأمر عقيب الحظر أو توهّمه لا يدلّ إلّا على الجواز ، والحاصل أنّ التكليف الأوّلي هو القيام ، ولكن يجوز الجلوس . وعلى فرض لزوم الجلوس عند وجود الناظر المحترم أو عدم الأمن منه ، تكون الصلاة قائماً مشروطة بعدم رؤية أحد في جميع الصلاة ، ومع عدم هذا الشرط يصلّي جالساً . ثمّ إنّ التكليف بالإيماء وعدم إتمام الركوع والسجود ، إنّما هو مع الأمن من الناظر المحترم . ولا بدّ أن يكون بالرأس ، ولا يكفي بالحاجب والعين . ويكفي الإيماء بالرأس بأوّل مرتبة منه ، ولا يجب أن يكون الإيماء للسجود أخفض . ومقتضى إطلاق الدليل عدم لزوم الانحناء للركوع بمقدار لا يبدو ما خلفه ولوجوب الجلوس للسجود . كما أنّ مقتضاه صحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة . ومنها : الشروط التي لم يرد في الإخلال بها نصّ خاصّ كما في الصلاة بجلود الميتة والسباع والأرانب والثعالب وما لا يؤكل لحمه ، وبالحرير والذهب ، وكذا البكاء في الصلاة والقهقهة والتكلّم والتكفير وقول : « آمين » فإذا انكشف الإخلال بها من غير عمد بعد الصلاة صحّت مطلقاً ؛ لحديثي الرفع و « لا تعاد . . . » . وتصحّ أيضاً مع انكشاف الخلل في أثناء الصلاة في ضيق الوقت ؛ بحيث لو قطعها وأراد الاستئناف مع إحراز الشرط لم يدرك ركعة منها في الوقت ، ووجه الصحّة أنّ أهمّية الوقت لا يعارضها شيء من الشروط . بل لو ضاق الوقت ولم يكن عنده إلّا اللباس الممنوعة فيه الصلاة ولم يمكنه نزعه ، وجب الإتيان بها